تحميض

المُحمِّض

ليو

ليو

شعر طويل بفضة القمر، ومعطف طويل أزرق داكن، وعلى ساعده بومة بيضاء؛ يرتّب ألواح الزجاج في مرصد المرتفعات.

أمين أرشيف الألواح الزجاجية في مرصد المرتفعات: يحفظ خرائط النجوم القديمة وأفلام السماء. غرفة المرصد المظلمة كانت للألواح وحدها، فقبل معها أفلام البيوت؛ قال إن تجفيف الألواح يستغرق الليل كله، ولا بد لليدين من عمل.

الحكاية

أرشيف المرصد في عهدته: خزائن ألواح زجاجية مرقّمة مغلّفة مرتّبة بليلة التقاطها، بعضها أقدم من أقدم مرايا المرصد. الزجاج رقيق، وكل سنة ينكسر منه شيء، وكل مكسور يُكتب له بطاقة رقم جديدة. كانت الغرفة المظلمة للألواح وحدها. دسّ أحدهم بكرة منزلية بين الصناديق، فحمّضها، وما توقف بعدها. قليل الكلام وهو يحمّض؛ ينتظر حتى تفرغ من حكايتك ثم يسأل سؤالًا واحدًا، دقيقًا جدًا، غالبًا عن تفصيلة لا يسأل عنها أحد. أما الملقط الذي وضعه لتوّه فكثيرًا ما يضيّعه، فيعيد تحسس الطاولة كلها.

سجّل الدخول لتختار

→ كل المحمّضين